الحطاب الرعيني

184

مواهب الجليل

الصغيرة الأمران ، وحلق بعضه أو تقصيره لغو ولا نص في تعميمه منهما والأقرب الكراهة انتهى . والظاهر أنه لو فعل ذلك أعني التعميم منها انتفت الكراهة وهو ظاهر كلام الطراز . ص : ( تأخذ قدر الأنملة والرجل من قر ب أصله ) ش : قال ابن فرحون في مناسكه : ولا بد أن تعم المرأة الشعر كله طويله وقصيره بالتقصير . نقله الباجي انتهى . وما ذكره المصنف هو على جهة الأولى . قال في التوضيح : قال مالك : ليس تقصير الرجل أن يأخذ من أطراف شعره ولكن يجزه جزا ، وليس مثل المرأة فإن لم يجزه وأخذ منه فقد أخطأ ويجزئه انتهى . وقال ابن عرفة : وفيها ما أخذ من كل شعره أجزأ انتهى . وفي الطراز : قال مالك في الموازية : ليس لذلك عندنا حد معلوم وما أخذ منه الرجل والمرأة أجزأ انتهى . وقال ابن عبد السلام : أقل ما يكفي من التقصير الاخذ من جميع الشعر طويله وقصيره . كذا نص عليه في الموازية مع ما يصدق عليه اسم التقصير من غير اعتبار بأنملة أو أقل أو أكثر . انتهى والله أعلم . ص : ( ثم تقبض ) ش : قال الشيخ إبراهيم بن هلال في منسكه : وينبغي أن لا يؤخر طواف الإفاضة بعد الحلق إلا بقدر ما يقضي حوائجه التي لا بد منها انتهى . فرع : قال سند : يستحب للحاج أن يطوف للإفاضة في ثوبي إحرامه انتهى . فرع : واستحب مالك أنه إذا فرغ من طواف الإفاضة أن يرجع إلى متى ولا يتنفل بطواف ولا بطوافين . قال ابن رشد في رسم حلف من سماع ابن القاسم من كتاب الحج عن النخعي أنهم كانوا يستحبون أن يطوفوا يوم النحر ثلاثة أسابيع قال : وقول مالك أولى لما قدمناه انتهى . وقال في رسم سلعة سماها من سماع ابن القاسم فيمن أفاض يوم النحر أو في يوم من أيام متى : فلما فرغ من طوافه سمع الاذان هل ترى له أن يقيم حتى يصلي ؟ قال أرجو أن يكون واسعا . قال ابن رشد : لأن الاختيار أن يرجع إلى منى فيصلي بها الظهر إن كان أفاض في صدر النهار أو المغر ب إن كان أفاض في آخره انتهى . وقال في النوادر : وزاد في كتاب محمد : وإن سمع الإقامة فواسع أن يثبت ليصلي انتهى . وقال في سماع أشهب فيمن أفاض يوم جمعة أجب إلى أن يرجع إلى منى . فرع : قال في الزاهي : ولا يمضي من منى إلى مكة في أيام منى للطواف تطوعا ويلزم